رغم الآمال الكبيرة التي علقتها جماهير الفقيه بن صالح على فريقها هذا الموسم، انتهت رحلة الصعود بخيبة أمل جديدة، بعدما عجز الفريق عن مجاراة نسق المنافسة في اللحظات الحاسمة، تاركاً وراءه الكثير من علامات الاستفهام حول واقع النادي وطريقة تسييره.
وفي المقابل، نجح كل من فريق أمل الصويرة وشباب القليعة في حجز بطاقة الصعود إلى بطولة القسم الأول هواة عن جدارة واستحقاق، بعد موسم اتسم بالاستقرار والروح القتالية والانضباط داخل رقعة الميدان.
أما فريق الفقيه بن صالح، فرغم الدعم الجماهيري الكبير الذي رافقه طيلة الموسم، لم يتمكن من تحقيق تطلعات أنصاره، في ظل تراجع الأداء وغياب الفعالية داخل المباريات الحاسمة، إضافة إلى محدودية الخيارات التقنية والبشرية التي أثرت بشكل واضح على مردودية الفريق.
الجماهير، من جهتها، أدت دورها كاملاً دون تردد؛ تنقلت خلف الفريق، شجعته في السراء والضراء، وتحملت مشاق السفر والتنقل أملاً في رؤية فريقها يعود إلى مكانته الطبيعية، غير أن الواقع داخل الميدان كان مختلفاً، حيث افتقد الفريق إلى الروح والشخصية القادرة على صنع الفارق في الأوقات الصعبة.
كما أن حالة التشتت داخل محيط النادي، وغياب مشروع رياضي واضح المعالم، جعلا الفريق يدور في حلقة مفرغة، في وقت أصبحت فيه عدة أندية تعتمد على الاستقرار والعمل المؤسساتي لصناعة النتائج وتحقيق الأهداف.
ورغم مرارة الإخفاق، تبقى كرة القدم مجالاً مفتوحاً للمراجعة وتصحيح المسار، شريطة توفر إرادة حقيقية تعيد للفريق هيبته، وتمنح جماهير الفقيه بن صالح فريقاً يعكس تاريخ المدينة وطموحات أبنائها.
